يعتقد كثيرون أن جريمة الاستيلاء على المال العام لا تقع إلا من الموظف الذي يحوز المال بحكم وظيفته، كأمين الصندوق أو المسؤول عن العهدة. غير أن محكمة التمييز الكويتية قررت مبدأً أوسع من ذلك بكثير.
النص القانوني
تعاقب المادة 10/1 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة كل موظف عام استولى بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الجهات العامة.
ما الذي قررته محكمة التمييز؟
قضت المحكمة بأن هذه الجريمة تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام بغير حق على مال للدولة، بمجرد إخراجه من المكان الذي يُحفظ فيه بنية تملكه، وذلك:
- ولو لم يكن المال في حيازته أو عهدته الوظيفية.
- وأياً كانت درجته في السلم الوظيفي، وأياً كان نوع العمل المكلف به.
- ولو لم يكن من العاملين بالجهة التي استولى على مالها.
التكييف القانوني: استيلاء لا سرقة
ترتب على ذلك أن المحكمة رفضت تكييف الفعل على أنه جريمة سرقة عادية، ما دام الفاعل يحمل صفة الموظف العام والمال مملوكاً للدولة؛ فالوصف الصحيح هو جناية الاستيلاء على المال العام بما لها من عقوبات أشد.
القاعدة: صفة الموظف العام مع ملكية الدولة للمال ونية التملك تكفي لقيام الجريمة، دون اشتراط أن يكون المال في عهدة الموظف.
لماذا يهمك هذا المبدأ؟
لأن الدفاع في قضايا المال العام لا يُبنى على مجرد إثبات أن المال لم يكن في عهدة المتهم؛ بل يحتاج إلى بحث دقيق في توافر صفة الموظف العام، وطبيعة المال، وثبوت نية التملك، وسلامة إجراءات التحقيق والأدلة.
المرجع: المادة 10/1 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة · مبدأ لمحكمة التمييز الكويتية، الدائرة الجزائية.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية. لكل قضية ظروفها؛ تواصل معنا لدراسة حالتك.
العودة إلى المدونة