من أكثر الدفوع شيوعاً في القضايا الجزائية الطعن في أقوال الشاهد بسبب وجود خلاف بينه وبين المتهم، أو تأخره في الإبلاغ، أو عدم إلمام شهادته بكل التفاصيل. فهل تكفي هذه الدفوع وحدها لإسقاط الشهادة؟
ما قررته محكمة التمييز
- الخصومة: وجود خصومة قائمة بين الشاهد والمتهم لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله متى اطمأنت إليها.
- تأخر الإبلاغ: تأخر الشاهد في الإبلاغ عن الواقعة لا يُسقط شهادته بذاته.
- التفاصيل: لا يُشترط أن تنصبّ الشهادة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها، بل يكفي أن تؤدي إليها باستنتاج سائغ.
القاعدة: وزن أقوال الشهود لمحكمة الموضوع، ومتى أخذت بها فقد أطرحت كل ما ساقه الدفاع لعدم الأخذ بها.
الأدلة متساندة
قررت المحكمة كذلك أن الأدلة في المواد الجزائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة؛ فلا يلزم أن يكون كل دليل قاطعاً في كل جزئية من جزئيات الدعوى.
ماذا يعني ذلك للدفاع؟
الطعن في الشهادة يجب أن يتجاوز الإشارة إلى الخصومة أو التأخر، ليكشف تناقضاً جوهرياً أو استحالة مادية أو تعارضاً مع الأدلة الفنية؛ لأن المجادلة في تقدير الدليل جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
المرجع: مبادئ مستقرة لمحكمة التمييز الكويتية، الدائرة الجزائية.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية. لكل قضية ظروفها؛ تواصل معنا لدراسة حالتك.
العودة إلى المدونة